حادث حافلة في مصر يودي بحياة 22 شخصاً بينهم لاجئون أردنيون من غزة
٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٨ ص
التغطية
تقريرين · على مدى 51 ساعة
القاهرة — أعلنت السلطات المصرية، الأربعاء، مقتل 22 شخصاً، بينهم عشرة مواطنين أردنيين، إثر انقلاب حافلة ركاب على طريق دهب–نويبع في محافظة جنوب سيناء المصرية، في حادث كشف عن الظروف الهشّة التي تعيشها أسر سبق أن اقتلعتها الحرب من ديارها.
وكانت الحافلة تقل 43 شخصاً، من بينهم 22 أردنياً، عندما انقلبت، وفق ما أعلنت وزارة الصحة المصرية. وقال المتحدث باسم الوزارة حسام عبد الغفار إن 20 سيارة إسعاف هرعت إلى موقع الحادث؛ وقد أُعلن في البداية أن عدد القتلى 16 قبل أن يرتفع إلى 22، مع إصابة 28 آخرين. وأكّدت قناة "المملكة" الأردنية الرسمية أن عشرة من القتلى كانوا أردنيين، فيما قالت وزارة الخارجية الأردنية إن فريقاً من سفارتها في القاهرة توجه إلى نويبع لمتابعة أوضاع الجرحى والترتيب لنقل الجثامين إلى الأردن.
ومن بين القتلى ليندا عرفات، وهي امرأة أردنية متزوجة من فلسطيني من غزة، فرّت من القطاع بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 واستقرت في القاهرة مع أطفالها الثلاثة، أعمارهم 10 و13 و14 عاماً. وكانت قد استقلت الحافلة لزيارة شقيقها وأقاربها في الأردن، وفق ما قال ابن عمها محمد عرفات لقناة "سكاي نيوز عربية".
وتعكس محنة أسرتها الأثر الأوسع للصراع: فقد قُتل والدها وهو محاصر في مستشفى ناصر في غزة أثناء العمليات العسكرية، بعد أن كان قد سافر إلى القطاع لزيارتها قبل الحرب، بحسب ابن عمها. أما والدتها، التي تعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، فقد أُخرجت من غزة إلى مصر ولا تزال هناك مع ابنة أخرى، غير قادرة على العودة إلى الأردن.
أما زوج ليندا، الذي يحمل وثيقة سفر فلسطينية صادرة من غزة، فيقيم حالياً في رام الله ولا يمكنه دخول الأردن؛ وأطفالها يحملون وثائق مماثلة ويُمنعون هم أيضاً من دخول المملكة. وناشد ابن عمها السلطات الأردنية السماح للزوج بالسفر عبر الأردن إلى القاهرة ليتمكن من الاجتماع بأطفاله بعد وفاة والدتهم. وقد دُفنت ليندا في مقبرة عائلية في مصر.
ويُبرز الحادث مشكلة مستمرة في مصر، حيث أسفرت حوادث الطرق عن مقتل نحو 6 آلاف شخص العام الماضي، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.